أخطاء في زراعة الشعر .. طرق تصحيحها وأساليب تفاديها

زراعة الشعر وعلاج الصلع الوراثي

تعد زراعة الشعر من أكثر العمليات الجراحية الموضعية انتشارًا في العالم، ونظراً لكثرة الممارسيين لها في شتى البلاد، من الطبيعي أن يمارس هذه المهنة من لا يتقنها، ولم يتلق التدريب الكافي، أو لا يمتلك المقدرة لإتقانها، فتحصل العديد من أخطاء زراعة الشعر والتي كان من الممكن تفاديها. وسنتطرق في هذه المقالة لبعضها وكيف يمكن تصحيحها.

أسباب أخطاء زراعة الشعر

تظهر الأخطاء في مقدمة الشعر المزروع ويلحظها الآخرون لأنها تبدو كشعر الدمية، والسبب هو نقص الخبرة وذلك باستخدام الأساليب القديمة في زراعة الشعر وعدم استخدام الطرق الحديثة لزراعة الشعر ووضع مجموعات من الشعر -بدلاً من شعرات أحادية- في خط مستقيم بدلاً من خط عشوائي يشبه الشعر الطبيعي، فيظهر الشعر وكأنه باروكة.

تصحيحها

يتم إعادة زراعة الشعر ووضع شعرات أحادية بخط عشوائي في مقدمة الشعر المزروع، وقد يتطلب الأمر إزالة الشعر المزروع بالليزر، ومن أسبابها أن يزرع الشعر في منطقة الجبهة، حيث يطلب الكثير من المرضى أن يعيد مقدمة شعره كما كانت وهذا خطأ كبير لابد للطبيب أن يشرحه للمريض وأن يبين له أن شكله بعد زراعة الشعر يكون غير مقبول لأن كثافة الشعر المزروع أقل من الطبيعي.

فشل زراعة الشعر

يعد فشل الزراعة بعد العملية أمر نادر في الحياة التطبيقية، وكذلك من الناحية العلمية. إلا أن بعض الممارسين يتعذر بالفشل عندما يكون المريض غير راضٍ عن العملية بعد الزراعة، وقد يكون السبب أن طريقة الزراعة أو توزيع الشعر هو مكمن الخطأ، ويكون أحياناً في التعامل مع الشعر قبل الزراعة، فلا ينمو بالشكل الصحيح، والحق أن عملية الزراعة من العمليات الناجحة بنسبة تفوق 95%.

الشرح المفصل قبل العملية

من أحد أكثر الأخطاء في زراعة الشعر هو عدم الشرح المفصل عن مراحل العملية للمريض، والعناية به بعد العملية، وكذلك معرفة توقعات المريض من الزراعة، فالكثير من المرضى يظن أن زراعة الشعر ستعيد له كل شعره المفقود، وهذا فهم خاطئ على الطبيب الممارس شرحه بالتفصيل وما هو المتوقع بعد الزراعة حتى لا يفاجأ المريض بالنتائج ثم يقال له فشلت العملية.

الاستغناء عن العلاج بعد زراعة الشعر

ومن الأسباب لظهور الأخطاء في عملية الزراعة هو إقناع المريض بالإستغناء عن العلاج بعد الزراعة، وهذا لا ينطبق إلا على نسبة (25%) من المرضى فقط والأكثر (75%) يحتاجون لنوع من العلاج بعد الزراعة، لأن انحسار الشعر وتساقطه يجعل الشعر المزروع في بعض الأخيان يظهر بشكل (مضحك).

وعلى الطبيب أن يدرس حالة المريض قبل الزراعة بشكل دقيق بما في ذلك نشاط الجين الوراثي، وهل المريض يرغب في استخدام العلاج من عدمه حتى يتم زرع الشعر الجديد بالطريقة الصحيحة، حتى وإن تساقط الشعر القديم.

الإنتظار حتى يسقط كل الشعر

ومن أشهر أخطاء في زراعة الشعر هي الإنتظار حتى يسقط الشعر تماماً ثم عمل الزراعة، وهذه مقولة لابد من تصحيحها، وذلك لأن الزراعة لا تعيد كل الشعر المفقود بل هي تصحيح مظهره بطريقة توزيع خاصة تعتمد على التركيز على مقدمة الشعر.

وإعادة الشعر المفقود كما كان أمر مستحيل عند الأطباء في الوقت الحالي، فالمبادرة بالعلاج أمر بالغ الأهمية لتفادي الصلع، وكلما كان في عمر مبكر فهو أفضل وأكثر نجاحاً للعلاج وكذلك الزراعة تكون نتائجها أجمل وأنفع.

مراكز العناية بالشعر والشائعات

يعمل الكثير من غير الأطباء في مراكز العناية بالشعر، ونتيجة لقلة خبرتهم في عمليات زراعة الشعر ، وبعض الأحيان للتسويق من منتجاتهم ينشرون شائعات مخيفة عن زراعة الشعر، مما يجعل البعض يحجم حتى عن السؤال عنها من الأطباء المختصين. وإن كان بعض الأطباء قد يبالغ أحياناً في النتائج، إلا أن من المتفق عليه أن الزراعة من العمليات الجراحية الموضعية وكذلك الأدوية المعالجة للصلع الوراثي.

النساء وزراعة الشعر

تبحث الكثير من النساء المصابات بتساقط الشعر لحل لمشكلة التساقط بالزراعة كحل جذري ويساعد على ذلك استغلالنا -نحن الأطباء- لهذه الحاجة. إلا أنه يجب أن تعرف النساء أن أغلب الحالات النسائية عالمياً ومحلياً لا تحتاج إلى زراعة، بل من معرفة سبب التساقط وعلاجه الأكثر فعالية والأجدى لدى النساء. وقد يدفع بعض النساء إلى عمليات الزراعة الإستعجال في النتائج، وهذا خطأ آخر يسوء بالحالة، فعلى المرأة التفكير جدياً بالزراعة قبل عملها.

أخطاء في منطقة التبرع

(المنطقة الخلفية) تظهر ندبة كبيرة في منطقة خلف الرأس وهي منطقة التبرع، وقد يكون شكلها غير جيد بل قد يكون سيئاً ويسبب إحراجاً للمريض.
وسبب ذلك يكمن في أمور، منها حماس الطبيب في أخذ جزء كبير من الخلف قد يصعب التئام الجرح بعده، بل واتساع الندبة أحياناً. وعلى الطبيب الموازنة بين طراوة الجلد وكثافة الشعر والشريط المستأصل. ومنها أيضاً استخدام طرق بدائية في الخيوط الجراحية وعدم تمكين الجلد بعضه من بعض مما قد يسبب اتساعاً واضحاً في الندبة. ومنها كذلك حصول إلتهاب بكتيري بعد العملية أو قابلية جينية لدى المريض لظهور ندب بعد إلتئام الجروح، مما يحسن بالطبيب السؤال عنه قبل العملية.

الثعلبة وعمليات الزراعة

بعض المرضى قد يكون مصاباً بالثعلبة، وقد يندفع لعمل الزراعة لحاجته لعلاج جذري، وهذا من الناحية المهنية يعد خطأً طبياً. فلا ينبغي لأي طبيب أن يقوم بزراعة الشعر للمصاب بالثعلبة أو أمراض مشابهة مثل الذئبةٌ الحماميةٌ القرصية (DLE)، والحزاز المسطح في الشعر (LPP) إلا في حالات ضيقة جدًا، لأن زراعة الشعر قد تؤدي إلى انتشار هذه الأمراض في كامل الفروة.

د. عبدالمجيد العجلان

للإستشارات او طلب موعد​

يمكنم استخدام النموذج أدناه وسيتم الإتصال بكم

المزيد من مدونة ميدكا الطبية

قسيمة مجانية بقيمة 200 ريال

للإستخدام فقط بعيادة التجميل النسائي لإزالة التصبغات وتجميل المناطق الحساسة النسائية قبل تاريخ 30 اكتوبر