الفرق بين شد الجلد ورفع الجلد| أيهما تحتاج؟

الفرق بين رفع الجلد وشد الجلد

كثير من الأشخاص يخلطون بين مفهوم شد الجلد ومفهوم رفع الجلد، ويعتقدون أن المصطلحين يشيران إلى نفس النتيجة، بينما في الواقع هناك فرق طبي واضح بينهم من حيث آلية العمل، عمق التأثير، ونوع التحسّن المتوقع. هذا الخلط قد يؤدي أحيانًا إلى اختيار إجراء غير مناسب، وبالتالي الحصول على نتائج أقل من التوقعات.

في بعض الحالات، قد يتوقع المريض رفع واضح من إجراء يركّز في الأساس على تحسين جودة الجلد فقط. أو يختار تقنية تستهدف طبقات عميقة رغم أن المشكلة الأساسية سطحية ويمكن تحسينها بإجراءات أبسط وأكثر ملاءمة. لذلك، فهم الفرق بين الشد والرفع يلعب دور أساسي في اتخاذ القرار العلاجي الصحيح.

ماذا نقصد بشد الجلد وماذا نقصد برفع الجلد؟ وما هو الفرق بينهم؟

شد الجد (Skin Tightening)، هو مصطلح يستخدم لوصف الإجراءات والتقنيات التي تهدف إلى تحسين تماسك الجلد وجودته من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين داخل طبقات الجلد، وخصوصًا في الأدمة. هذا النوع من العلاجات لا يغيّر موضع الأنسجة. وإنما يساعد الجلد على أن يصبح أكثر تماسُكًا ومرونة وتحسّنًا في الملمس مع الوقت. لذلك، تكون نتائجه غالبًا تدريجية وتعتمد على استجابة الجسم الطبيعية لعملية التحفيز وإعادة البناء. وبالتالي هو تحسين لجودة الجلد.

رفع الجلد (Skin Lifting) يشير هذا المصطلح إلى تحسين تموضع الأنسجة والدعم البنيوي للمظهر العام وليس فقط جودة سطح الجلد. في هذه الحالات، تكون المشكلة الأساسية في ارتخاء الأنسجة الأعمق. مثل الطبقات تحت الجلد أو البنية الداعمة التي تؤثر على الكونتور العام للوجه أو الجسم. لذلك، تستهدف تقنيات الرفع عمق أكبر، وتركّز على تحسين تحديد الملامح وإعادة التوازن الشكلي أكثر من تركيزها على ملمس الجلد وحده.

بشكل مختصر، شد الجلد يعالج جودة الجلد، بينما رفع الجلد يعالج بنية الشكل. ورغم أن الهدف العام في الحالتين هو تحسين المظهر، إلا أن الفرق بينهم جوهري من الناحية الطبية، ويؤثر بشكل مباشر على اختيار الإجراء المناسب وتوقّع النتيجة النهائية.

الفرق في مكان التأثير: الأدمة مقابل الطبقات الأعمق

شد الجلد يرتبط بشكل مباشر باستهداف الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة المسؤولة عن تماسك الجلد ومرونته. عندما يركز الإجراء المستخدم على معالجة في هذه الطبقة، فإن النتيجة الأساسية تكون تحسين جودة الجلد نفسه من حيث الشد الخفيف، النعومة، وتقليل التجاعيد السطحية، دون تغيير واضح في موضع الأنسجة. لذلك، يعد شد الجلد أحد الخيارات المناسبة في الحالات التي يكون فيها الترهل بسيط. ويكون الهدف الأساسي هو تحسين مظهر الجلد وليس إعادة تشكيل الملامح.

بينما رفع الجلد يعتمد على استهداف الطبقات الأعمق (Subdermal / SMAS)، وهي الطبقات المسؤولة عن الدعم البنيوي وتموضع الأنسجة. عندما يكون الارتخاء ناتجًا عن هبوط في هذه الطبقات، فإن تحفيز الأدمة وحده لا يكون كافي لتحقيق نتيجة واضحة. لذا يأتي دور تقنيات الرفع التي تعمل على إعادة شد ودعم البنية العميقة، ما ينعكس على تحسين الكونتور وتحديد الفك والخدود والرقبة، وهي نتائج لا يمكن تحقيقها من خلال شد الجلد السطحي فقط.

متى يكون شد الجلد كافيًا؟

  • ترهل خفيف دون فقدان واضح في الكونتور
  • ضعف مرونة الجلد مع بقاء خط الفك والخدود محددًا
  • خطوط وتجاعيد سطحية ناتجة عن تراجع الكولاجين
  • مظهر جلد مرهق أو أقل حيوية أكثر من كونه هبوط وتراخي في الجلد.

في هذه الحالات، تحفيز الكولاجين داخل الأدمة يكون كافيًا لتحسين التماسك والملمس العام للبشرة. وتظهر النتائج بشكل تدريجي دون الحاجة لاستهداف الطبقات العميقة.

متى يكون الرفع هو الخيار الأنسب؟

  • فقدان واضح لتحديد خط الفك و ارتخاء أسفل الوجه
  • نزول الخدود أو تغيّر شكل منتصف الوجه
  • ترهل الرقبة أو أسفل الذقن مع بقاء جودة الجلد مقبولة
  • إحساس بأن الأنسجة “هبطت” من مكانها الطبيعي

في هذه الحالات، شد الجلد وحده لا يكون كافيًا لتحقيق نتيجة مرضية. لأن المشكلة الأساسية تتطلب استهداف العمق والدعم، وليس فقط تحسين ملمس الجلد. لذلك، تكون تقنيات الرفع هي الخيار الأنسب للحصول على نتيجة أكثر توازنًا وطبيعية.

كيف نُصنّف التقنيات بين الشد والرفع؟

ليست كل التقنيات التجميلية غير الجراحية الحديثة تعمل بنفس الطريقة، لذلك من المهم التمييز بين التقنيات التي تندرج ضمن شد الجلد وتلك التي تستهدف رفع الأنسجة، إضافة إلى تقنيات تجمع بين التأثيرين بدرجات مختلفة ومتفاوتة:

  • إبر تحفيز الكولاجين مثل سكلبترا (Sculptra)، حقن الـ BB Serum، وإبر الجوري تُصنَّف ضمن تقنيات شد الجلد. حيث تركز على تحسين جودة البشرة ومرونتها من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين داخل الجلد أو الطبقات القريبة منه. هذه الحقن لا تغيّر موضع الأنسجة ولا تعيد تشكيل الكونتور، بل تعطي تحسّن تدريجي في التماسك والنضارة، وتعد مناسبة للحالات التي يكون فيها الترهل خفيف أو مرتبط بضعف في جودة الجلد.
  • تقنيات الترددات الراديوية السطحية مثل الثيرماج (Thermage) تُصنَّف أيضًا ضمن تقنيات شد الجلد. حيث يتركّز تأثيرها على تماسك الجلد وتحسين ملمسه، وتعطي إحساس شد عاو وتحفيز عميق للكولاجين، لكنها لا تحدث رفع بنيوي حقيقي لأنسجة الجلد العميقة.
  • تقنيات الإندوليفت Endolift وتقنيات أتيفا ATTIVA تعد تقنيات داخلية غير جراحية تستهدف الأنسجة من الداخل، ما يجعلها تقع في منطقة وسطية بين الشد والرفع. فهي تحسّن تماسك الجلد مع تأثير أوضح على الطبقات الأعمق مقارنة بالتقنيات السطحية. وتعطي إحساس برفع وشد في حالات الترهل الخفيفة والمتوسطة، لكنها لا تُصنَّف كبديل للرفع الجراحي الكامل.
  • تقنيات الموجات فوق الصوتية المركّزة مثل الألثيرا (Ultherapy) تميل بشكل أوضح إلى رفع الجلد. لأنها تستهدف طبقات عميقة مسؤولة عن الدعم البنيوي، ما ينعكس على تحسين الكونتور وتحديد الفك والرقبة أكثر من تحسين ملمس الجلد فقط.
  • تقنية إم فيس (Emface) تعتبر من التقنيات القليلة عالميًا التي تجمع بين شد الجلد ورفع الملامح في نفس الوقت. حيث تعمل على تحفيز الكولاجين في الجلد عبر الترددات الراديوية. وفي الوقت نفسه تقوّي العضلات العميقة المسؤولة عن دعم الشكل العام، ما يعطي تأثير مزدوج دون تدخل جراحي.
  • في المقابل، يبقى الرفع الجراحي الخيار الأكثر وضوحًا في حالات الترهل الشديد، لأنه يعتمد على إعادة تموضع الأنسجة وشدها بشكل ميكانيكي، وهو ما لا يمكن للتقنيات غير الجراحية تحقيقه عند وجود هبوط بنيوي متقدم.

هل العمر وحده يحدد الحاجة إلى شد أو رفع؟

العمر لا يعكس دائمًا حالة الجلد أو الأنسجة العميقة، فقد يعاني بعض الأشخاص في سن مبكرة من ترهل بنيوي واضح بسبب عوامل وراثية، أوفقدان وزن سريع، أو ضعف في الدعم العضلي، بينما يتمتع آخرون في أعمار أكبر بجودة جلد جيدة مع ترهل محدود.

التقييم الصحيح لا يعتمد على عدد السنوات، بل على نوع المشكلة نفسها: هل هي ضعف في جودة الجلد؟ أم هبوط في الأنسجة العميقة؟ لذلك، قد يحتاج شخص في الثلاثينات إلى تقنيات رفع، بينما يكون شد الجلد كافي لشخص في الأربعينات أو الخمسينات. فهم هذا المفهوم يساعد على تصحيح التوقعات، ويؤكد أن اختيار الإجراء المناسب يجب أن يكون مبني على الحالة السريرية وليس العمر.

لماذا قد تختلف النتيجة من شخص لآخر رغم استخدام نفس التقنية؟

قد تختلف النتائج من شخص لآخر بسبب عوامل بيولوجية وسريرية متعددة، من أهمها:

  • سماكة الجلد وجودته فالبشرة السميكة أو الغنية بالكولاجين تستجيب بشكل مختلف عن البشرة الرقيقة أو المجهدة.
  • مرونة الأنسجة وحالتها البنيوية فالأنسجة التي فقدت دعمها العميق تعطي نتائج مختلفة عن الأنسجة التي ما زالت محافظة على بنيتها.
  • نمط الحياة اليومي مثل التدخين، التعرض المفرط للشمس، قلة النوم، أو سوء التغذية، وجميعها تؤثر على قدرة الجلد على التجدد.
  • الاستجابة البيولوجية الفردية فكل جسم يتفاعل مع التحفيز بطريقة مختلفة من حيث سرعة إنتاج الكولاجين وجودته.
  • الالتزام بالتعليمات بعد الإجراء مثل العناية بالبشرة، استخدام واقي الشمس، والالتزام بالجلسات الموصى بها.

لهذا السبب، لا يمكن تقييم نجاح الإجراء بالمقارنة بين الأشخاص، وإنما يجب تقييمه بناءً على حالة كل مريض على حدة وخطة العلاج الموضوعة له.

For appointments & inquiries

You may add your number below and our agent will gladly support you.

Schedule your visit to our specialized center for skin and hair care..