في عالم التجميل الطبي، ظهرت العديد من تقنيات الليزر الفعالة لتحسين مظهر البشرة وعلاج مشكلاتها. من بين أبرز هذه التقنيات العالمية هي تقنية الفراكسل دول Fraxel Dual وتقنية الترا بلس الفا UltraPulse Alpha CO2. وعلى الرغم من أن كلاهما يهدف إلى تحفيز تجديد البشرة، إلا أن لكل تقنية خصائص مختلفة تجعلها مناسبة لحالات معينة أكثر من غيرها.
ما هو الفرق بين ليزر الفراكسل وليزر ألفا CO2؟
آلية العمل
تعمل تقنية الفراكسل دول Fraxel Dual عن طريق استخدام ليزر الإربيوم والليثيوم وهو ليزر غير تقشيري يعمل على إرسال أعمدة حرارية دقيقة إلى الطبقات العميقة من الجلد دون التأثير على الطبقة السطحية، مما يحفّز إنتاج الكولاجين ويجدد نسيج البشرة. ونظراً لهذه الآلية يعتبر إجراء آمن ومناسب لجميع أنواع وألوان البشرة الفاتحة والداكنة.
يعتمد عمل تقنية ألفا UltraPulse Alpha CO2 على طاقة ليزر ثاني أكسيد الكربون CO2 بتقنية تقشيرية جزئية، حيث يزيل طبقات دقيقة من الجلد التالف، مما يحفز الجلد على إنتاج خلايا جديدة وهذا ما يميزه عن الليزر الاستئصالي الكامل الذي يزيل الطبقة السطحية بالكامل في المناطق المستهدفة وعلى الرغم من أنه أيضاً يعمل على تحفيز تجديد الجلد لكنه يسبب تضررًا أكبر ويتطلب تعافيًا أطول.
جهاز Fraxel Dual يستخدم نوعين من الليزر وهما ليزر Thulium وErbium ويتم استخدامهم لطبقات البشرة السطحية والمتوسطة. بينما تقنية UltraPulse Alpha تتميز بتعدد المقابض مثل DeepFX وActiveFX، وغيرها مما يتيح مرونة في استهداف أعماق مختلفة من الجلد. هذا التنوع لا يعني اختلاف نوع الليزر، بل يوفر خيارات متعددة لعلاج مشكلات جلدية متنوعة. ويُعتبر ليزر UltraPulse Alpha أقوى أنواع ليزر الفراكشنال عالميًا، مما يجعله مميزًا عن Fraxel Dual بقدرته على التعامل مع نطاق أوسع من الحالات بالإضافة إلى تخصيص العلاج حسب احتياجات كل حالة. ونظراً لاستخدامه ليزرتقشيري جزئي (Fractional Ablative) فإنه يتطلب حذرًا شديداً عند استخدامه للبشرة الداكنة.
الاستخدامات
تقنية الفراكسل دول فعالة في علاج العديد من المشاكل الجلدية مثل:
- تحسين جودة ومرونة الجلد وعلاج المسامات الواسعة.
- علاج آثار حب الشباب السطحية، وعلامات التمدد الخفيفة.
- زيادة نضارة وشباب البشرة وزيادة تحفيز انتاج الكولاجين.
- الشد البسيط للجلد وتحسين علامات التقدم في العمر.
- علاج التصبغات وبما فيها التصبغات الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس والبقع العمرية والكلف والكلف الممانع وتغيرات لون الجلد بشكل عام.
تقنية ليزر ألفا فعالة في علاج المشكلات الجلدية المتقدمة مثل:
- علاج الندبات العميقة الناتجة عن حب الشباب أو الحروق أو الجروح.
- علاج التجاعيد المتقدمة وعلامات التقدم في العمر.
- تحسين علامات التمدد والتشققات الجلدية القوية.
- تحسين جودة النسيج الجلدي وعلاج المسامات المتوسعة.
- علاج التصبغات والبقع الداكنة ومشاكل عدم توحد لون البشرة.
- تجديد نضارة وشباب البشرة وتحفيز انتاج الكولاجين.
طريقة الإجراء
يبدأ كلا الإجراءين عادةً بوضع كريم تخدير موضعي لمدة 45-60 دقيقة وذلك لتقليل الإحساس بالحرارة أو الوخز. بعد ذلك، يستخدم الطبيب الجهاز على المنطقة المستهدفة، وتستغرق الجلسة من 15 إلى 30 دقيقة بحسب المنطقة المستهدفة بالعلاج. وبعد الانتهاء، توضع كمادات باردة أو كريمات مهدئة لتقليل الاحمرار والتورم، ويُنصح بعدم غسل الوجه لمدة 12 ساعة على الأقل.
تعليمات قبل الجلسة
يشترك كلا النوعين بنفس التعليمات تقريباً ومنها:
- تجنب التعرض للشمس أو التسمير لمدة شهر على الأقل.
- التوقف عن استخدام منتجات الريتينول أو الأحماض المقشرة قبل 5 أيام من الجلسة.
- عدم إجراء تقشير كيميائي قبل أسبوعين من الإجراء.
- إبلاغ الطبيب بأي أدوية مستخدمة.
- في حال وجود قروح باردة، يجب إعلام الطبيب لاستخدام مضاد فيروسي قبل الجلسة.
فترة التعافي وعدد الجلسات وظهور النتائج
تقنية ليزر الفراكسل
عادةً ما تتطلب معظم الحالات من 3 إلى 5 جلسات ويعتمد عدد الجلسات بحسب الحالة والغرض من الاستخدام حيث تستلزم جلسات النضارة وتجديد شباب البشرة إجراء الحد الأدنى من عدد الجلسات بينما يستلزم علاج آثار الندب والحروق الحد الأعلى من عدد الجلسات، ويتم إجراء الجلسات بفاصل 4 أسابيع بين كل جلسة وذلك لضمان حصول الجلد على الوقت الكافي للاستشفاء. ويتميز هذا النوع من الليزر بفترة التعافي القصيرة والتي عادةً ما تستمر من 2 إلى 3 أيام، وتبدأ النتائج بالظهور تدريجياً بعد الجلسة الثانية.
تقنية ليزر ألفا
يفضل العديد من المراجعين إجراء تقنية الفا ليزر لعدم رغبتهم بإجراء العديد من الجلسات والحاجة لتكرار زيارة عيادات التجميل وذلك لأن معظم الحالات تحتاج إلى إجراء جلسة واحدة أو اثنتين فقط، وذلك بفترة تعافي مدتها من 7 إلى 10 أيام تقريباً، وتبدأ النتائج بالظهور من الجلسة الأولى وذلك بعد أسبوعين من الإجراء. لذا يتميز هذا الإجراء بنتائج أسرع وأكثر وضوحاً مقارنةً بتقنية الفراكسل.
العناية بعد العلاج
- تجنب التعرض لأشعة الشمس واستخدام واقي شمس بدرجة حماية عالية.
- ترطيب البشرة بانتظام واستخدام الكريمات الموصوفة من قبل الطبيب.
- تجنب المكياج لمدة 48 ساعة في حال إجراء الفراكسل، وحتى شفاء البشرة في حالة إجراء ليزر الفا.
- تجنب الرياضة الشاقة أو الساونا لمدة 3–5 أيام لتجنب التعرق ومصادر الحرارة.
- في حالة استخدام ليزر ألفا CO2 يُستخدم كريم مضاد حيوي لتفادي العدوى.
- مقاومة الشعور بالحكة وإزالة القشور الجلدية وتركها لتسقط من تلقاء نفسها.
- التوقف عن استخدام الكريمات القوية أو المقشرات المنزلية.
هل يمكن الدمج بين Fraxel و CO2 Alpha؟
نعم، يمكن دمج تقنيتي Fraxel Dual وCO2 Alpha في بعض الحالات لتحقيق أفضل النتائج. يُستخدم CO2 Alpha عادةً لعلاج الندبات العميقة والتجاعيد الشديدة بسبب قدرته على اختراق الطبقات العميقة من البشرة. وبعد التعافي، يمكن استخدام Fraxel Dual لتحسين ملمس البشرة وتوحيد لونها، حيث يتميز بلطفه وسرعة التعافي بعده. الدمج بين التقنيتين يُوفر توازنًا بين الفعالية وسرعة ظهور النتائج والتعافي السريع.
هل يمكن علاج علامات تمدد الجلد وأيهما أفضل؟
نعم، التقنيتين فعالة في علاج التشققات وعلامات التمدد ويتم استخدام تقنية الفراكسل للحالات الخفيفة بينما يتم استخدام تقنية ليزر الترا بلس ألفا للحالات المتوسطة والشديدة.
هل النتائج دائمة؟
نعم، تعتبر النتائج دائمة مع العناية المستمرة بالبشرة. ويعتمد استمرار النتائج على العديد من العوامل ولعل من أهمها هو عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس والحفاظ على النتائج التي تم الوصول لها من خلال عدم تعريض البشرة لأي من مسببات تلف البشرة.
الفرق بين ليزر الفراكسل وليزر ألفا CO2 والليزر الاستئصالي الكامل
الليزر الاستئصالي الكامل أكثر قوة وتأثيرًا لكنه يسبب تلفًا أكبر للجلد، ويتطلب تعافيًا أطول ويجب استخدامه بحذر شديد جداً ويتم استخدامه لحالات التندب الشديد والمشاكل العميقة في البشرة وللبشرة الفاتحة فقط، بينما توفر تقنية الترا بلس ألفا نتائج واضحة وسريعة بتلف أقل مقارنة بالليزر الكامل، ويعتبر ليزر الفراكسل دول هو الخيار الأنسب لمن يبحث عن تحسن تدريجي دون توقف أو فترة نقاهة طويلة.
أثبتت جميعها فعاليتها وأمانها لسنوات طويلة في علاج المشاكل الجلدية، ولكن اختيار الأفضل منها يعتمد على تقييم الطبيب المختص لنوع البشرة، وعمق الندبات أو التجاعيد، واحتياجات المريض. وفهم الفروق الدقيقة بين هذه العلاجات يساعد المرضى في اتخاذ قرار مدروس للحصول على أفضل النتائج بأمان.