يُعتبر علاج الصداع النصفي بالبوتكس من التقنيات الحديثة المتبعة والتي أثبتت فعاليتها في علاج العديد من حالات الصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine) والذي يُعرف على أنه نوع من آلام الرأس المزعجة والقوية تُسبب خفقان وألم شديد في الرأس وقد يرافقه قيء وغثيان وحساسية من الضوء، وغالباً ما يحدث على جانب واحد من الرأس وعلى شكل نوبات قد تستمر النوبة الواحدة عدة ساعات وفي بعض الحالات الشديدة قد تستمر لأيام عدة، لا يعرف السبب الفعلي والمحدد خلف الإصابة بالصداع النصفي إلا أن هنالك دراسات أشارت لدور بعض العوامل البيئية والوراثية بالإضافة للتقلبات الهرمونية، وبما أن الصداع النصفي يُسبب آلام وأعراض شديدة فقد يتداخل ذلك مع القدرة على القيام بالأنشطة والواجبات اليومية وقد يؤثر على علاقات المُصاب به الاجتماعية والعملية ولأجل ذلك وجد العديد من العلاجات التي تُخفف وتعالج من نوبات الصداع النصفي وما ينتج عنه، ومن التقنيات المتبعة في الوقت الحالي لعلاجه هو استخدام حقن البوتكس.

علاج الصداع النصفي بالبتوكس

علاج الصداع النصفي بالبوتكس

حين قام المصابون بمرض الصداع النصفي باستخدام تقنية حقن البوتكس لأغراض جمالية بهدف إخفاء التجاعيد لاحظوا إختفاء ألم الصداع النصفي أيضاً ولذلك أجريت العديد من الدراسات حول إمكانية استخدام البوتكس كعلاج لحالات الصداع النصفي وبالفعل أثبتت فعاليتها في هذا المجال، وفُسر السبب بأن البوتكس يعمل على منع النواقل العصبية المسؤولة عن حمل تنبيهات الألم من الوصول إلى الدماغ أي أنه يعمل كمانع من وصول إشارات الألم.

يقوم المختص بحقن البوتكس حول مناطق الألم ولن يستغرق هذا الإجراء الكثير من الوقت فقد تكون النصف ساعة مدة كافية لحقن كميات صغيرة من البوتكس باستخدام إبر دقيقة جداً، يتم حقنها في نقاط مختلفة من الرأس والعنق، ولكن قبل البدء بالحقن سيقوم الطبيب بأخذ بعض الملاحظات والمعلومات عن المريض والتاريخ المرضي له بشكل مفصل.

لا يُعتبر حقن البوتكس المستخدم في علاج الصداع النصفي حل دائم ونهائي بل سيكون هنالك حاجة لتكرار حقن البوتكس حول مناطق الألم مرة كل 12 أسبوع للتخلص من ألم الصداع النصفي، ومن الممكن أن يتم الحقن بمنطقة معينة أكثر من غيرها في حال كان الألم فيها أكثر شدة ومن ثم سينتظر المريض فترة معينة عادةً ما تكون من 2-3 أسابيع من بعد البدء بالعلاج لكي يلاحظ النتائج الفعلية، ومن حسن الحظ أن حقن البوتكس تُعتبر من الإجراءات الآمنة ففي أغلب الأحيان لا ينتج عنها أي آثار جانبية شديدة باستثناء الإحساس بألم بسيط في الرقبة قد يزول بوضع قطعة من الثلج عليها.

في بداية انتشار تقنية استخدام البوتكس كانت قلة من العيادات التي تستخدمه كوسيلة لعلاج الصداع النصفي ولكن مع النتائج المميزة التي حققتها هذه الآلية للعلاج ومع مرور الوقت ازداد عدد الأخصائين والعيادات التي تستخدم البوتكس في علاج الصداع النصفي، ومع ذلك يجب الانتباه والتأكد من خبرة الإخصائي الذي سيقوم بالإجراء ومدى تمكنه بالإضافة لجاهزية العيادة وجودة المواد المستخدمة للحصول على أفضل نتيجة.

وبما أن البوتكس المُستخدم في الأمور التجميلية هو نفسه المستخدم في حالات علاج الصداع النصفي فمن الممكن أن يستفسر المريض عن إمكانية الإستفادة من هذا الإجراء من كلا الجانبين أي في إخفاء التجاعيد وفي معالجة الصداع النصفي في ذات الوقت، ولكن مدى تطبيق هذا الأمر يُحدد بالمناقشة مع الأخصائي المعالج.

نصائح وإرشادات لمرضى الصداع النصفي

قد تُساعد بعض السلوكات والعادات اليومية في تقليل وتخفيف آلام الصداع النصفي، سيتم ذكر بعضاً منها فيما يلي:

  • اتباع بعض تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا.
  • النوم لعدد ساعات كافي لا تزيد ولا تقل عن المعدل الطبيعي.
  • شرب الكثير من السوائل وبشكل خاص الإكثار من شرب الماء.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • عدم تناول أو التقليل من الأطعمة المحفزة للصداع النصفي مثل الأطعمة المصنعة والشكولاتة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تجنب الضغط النفسي والعصبي.