علاج آثارالحروق بالليزر

قد يكون التعايش مع آثار الحروق أمراَ صعباً، فتؤثر الندوب على طريقة التفكير ورؤية المريض لنفسه، وتؤثر على الحياة  في كل مجالاتها بشكل عام، اثبت الليزر قدرته العالية على تحسين أثار الندب الناتجه عن الحروق، وللحصول على أفضل النتائج وتجنب الآثارالجانبية الخطيرة من المهم معرفة بعض الحقائق عن العلاج بالليزر قبل البدء بالعلاج:

من الجدير بالذكر أن العلاج بالليزر لا يزيل الندبة بشكل نهائي، ولكن بفضل التطورات الحديثة في الطب أصبح الليزر هو العلاج الأول لأطباء الأمراض الجلدية للعديد من الندبات، حيث أظهرت الدراسات قدرة تقنيات الليزر على :

  • الخفض من سماكة الندبات.
  • التقليل من الآلام والحكة التي تسببها الندب الناتجة عن الحروق.
  • توسيع نطاق الحركة في حال كان الحرق على أحد المفاصل ويحد من حركة المريض.
  • القدرة على تخفيف التصبغات وآثار الحروق لتصبح أقل وضوحاً.
  • التخفيف من آلام الأعصاب .
  • عدم الحاجة للاستئصال الجراحي في عدد من الحالات.

على ماذا تعتمد النتائج

تعتمد نتائج العلاج بالليزر بشكل كبير على مهارات وخبرات الطبيب القائم على اجراء العلاج بالليزر، وبالطبع يجب أن يكون طبيب متخصص في الجلد حاصل على البورد لضمان الأمان والنتائج لأنه في حال لم يكن ذا خبرة جيدة قد يتسبب ذلك في نتائج عكسية، ويجب على المريض الحصول على استشارة طبية قبل العلاج بالليزر وابلاغ الطبيب بالأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها للحصول على التعليمات اللازمة قبل البدء بالعلاج حيث أن هناك أنواع من الأدوية والعادات يجب التوقف عنها قبل وبعد العلاج لتجنب النتائج السلبية ،ويحتاج الطبيب لمعرفة نوع البشرة وخصائص الندبة الناتجة عن الحرق.

وعلى المريض اتخاذ تدابير الوقاية من أشعة الشمس باستخدام كريم حماية والابتعاد عن الشمس نهائياً لأن التعرض للشمس قد يسبب حروق في البشرة مما لا يمكن الطبيب من اجراء العلاج بالليزر، وكذلك عدم التعرض لأشعة الشمس بعد العلاج حتى تلتئم البشرة لتجنب ظهور الندب الجديدة.

الاجراءات المتبعة قبل العلاج

يجب على المريض تغير نمط الحياة قبل العلاج للحصول على نتائج مرضية، وعلى ذلك يوصي أطباء الجلدية  بالتالي:

  • ترك التدخين لمدة أسبوعين على الأقل قبل العلاج بالليزر.
  • عدم تناول فيتامين هـ والأسبرين والمكملات الغذائية التي يمكن أن تؤثر على النتائج وسرعة التئام الجلد.
  • التوقف عن استخدام منتجات العناية بالبشرة والتي تحتوي على حمض الريتينويد أو الجليكوليك لمدة 4-2 أسابيع.
  • تجنب أشعة الشمس وجلسات التان لتجنب حروق البشرة.

آلية العمل على ازالة وتخفيف الندب بالليزر

يوجد نوعان من العلاج بالليزر، أحدهما العلاج بليزر ثاني أكسيد الكربون والآخرالعلاج بالليزر الجزئي.

ليزر ثاني أكيسد الكربون (CO2): يستخدم هذا النوع نبضات قصيرة من الضوء أو أشعة ضوئية مستمرة لإزالة الطبقات الرقيقة من الجلد التالف مع الحد الأدنى من الضرر الذي يلحق بالجلد المحيط، ويتم استهداف منطقة صغيرة من النسيج الندبي خلال كل جلسه علاجية، وقد تصل فترة التعافي من هذا النوع العلاجي إلى أسبوعين.

العلاج بالليزر الجزئي (الفراكسل) : هو علاج غير جراحي يستخدم جهازًا لتوصيل شعاع ليزر مقسمًا إلى آلاف مناطق العلاج المجهرية التي تستهدف جزءًا من الجلد في وقت واحد.

ولفهم كيفية عمل العلاج الجزئي ينبغي أن نعرف أن الجلد مكون من ثلاث طبقات،  البشرة وهي الطبقة العليا والأدمة وهي الطبقة المتوسطة والطبقة السفلية المكونة من الدهون، يعمل العلاج بالليزر الجزئي على استهداف كل من البشرة والأدمة، يقوم بذلك عن طريق توصيل شعاع ليزرمقسم إلى آلاف من أعمدة الضوء الصغيرة والعميقة في الجلد حيث تدعى هذه المناطق بمناطق المعالجة الحرارية الدقيقة (MTZs) فداخل كل منطقة مستهدفة يتم التخلص من الخلايا الصبغية القديمة للبشرة، ويؤدي تغلغل الكولاجين في الأدمة إلى رد فعل يؤدي إلى إعادة تشكيل الكولاجين وتكوين كولاجين جديد ومن مميزات هذا العلاج بقاء الأنسجة المحيطة بالمناطق المستهدفة سليمة وينتج عن هذا العلاج الجزئي عملية التئام أسرع مما لو تعرضت جميع الأنسجة في منطقة العلاج لليزر، و عادةً ما تكون فترة التعافي في هذا النوع العلاجي أسبوع واحد.

بالطبع تتم عملية التحضير بتحديد المناطق المستهدفة ثم يتم غسلها وتعقيمها ويتم وضع كريم مخدر على المنطقة المعالجة ويستغرق الأمر 30 دقيقة لسريان مفعول التخدير بالكامل، تتم إزالة كريم التخدير ووضع مادة هلامية على منطقة العلاج، ويعتمد وقت العلاج على حجم المنطقة المستهدفة.

عدد الجلسات

يعتمد عدد الجلسات على الطاقة المستخدمة وحالة الجلد، قد تحتاج المنطقة إلى أربع أو خمس جلسات يفرقها شهر واحد، والنتائج ليست فورية وتتقدم ببطء وقد تظهر نتائج طفيفة من أول جلسة حسب خصائص الندبة، وتكون نتيجة التحسن الأمثل مرئية في فترة  4-3أشهر حيث يتم التعافي الكامل باستبدال الأنسجة التالفة بالكولاجين الجديد والإيلاستين ونمو خلايا الجلد الصحية الجديدة والمليئة بالحيوية.

وتعد أجهزة الليزر الاستئصالية الجزئية (يتم استئصال الجلد بها) أكثر شدة من الأجهزة غيرالاستئصالية لذلك تستغرق وقتاً أطول للتعافي.

ما بعد العلاج

قد يعاني المرضى من إحساس خفيف بحروق الشمس لمدة ساعة بعد العملية، عادة ما يكون هناك القليل من التورم والذي يختفي في غضون 3-2 أيام.

يتحول لون الجلد إلى اللون الوردي لمدة 5-3 أيام، في غضون 24 ساعة تظهر بشرة جديدة ويصبح للبشرة مظهر برونزي يمكن أن يستمر من 3 إلى 14 يوماً، قد يحدث تقشر الجلد أيضًا عندما يحل الجلد الجديد محل أنسجة الجلد الميتة يتم معالجتها باستخدام الكريمات المرطبه.

ويوصى بحماية منطقة العلاج باستخدام واقٍ من الشمس مع مرطب وعامل حماية لا يقل عن 50%، كما يجب أيضًا استخدام الملابس الواقية والقبعات واسعة الحواف لحماية الجلد من التعرض لأشعة الشمس.

على المريض اتباع تعليمات طبيب الأمراض الجلدية الخاص به بشأن الرعاية المنزلية بعد العلاج بالليزر لرؤية أفضل النتائج ومنع الآثار الجانبية المحتملة.

هل يمكن استخدام تقنيات أخرى مع علاج الليزر لتحسين النتائج؟

نعم قد تتطلب خطة العلاج الخاصة بالمريض أكثر من العلاج بالليزر للحصول على أفضل النتائج، فيمكن استخدام تقنية البلازما المكثفة لتحفيز انتاج الكولاجين وقد يتم استخدام علاجات قبل استخدام الليزر مثل التقشير الكيميائي أو كريمات التفتيح والتقشير.

الوقت المناسب للعلاج من الحروق

جرت العادة سابقاً على بدء العلاج وترميم الجروح بعد عام من الاصابة وهذا يؤدي إلى وجود ندبات ضخامية أثناء مرحلة علاج الجسم لنفسه في مدة تصل من 7-3 أشهر وقد تتسبب الندبات الضخامية إلى صعوبة في الحركة بالاضافة الآثار النفسية إذا كانت الندبة في الوجه أو الرقبة.

تشير الدراسات إلى أن استخدام الليزر في وقت مبكر يساعد في التئام الجروح والتقليل من الندبات الضخامية، ولقد ثبت أن العلاج بالليزر الجزئي في وقت مبكر يحفز إفراز عامل النمو، ويزيد من إنتاج الكولاجين، ويحسن تكوين الجلد. مما يوفر فرصة فريدة لتحسين الالتئام على المدى القصير والطويل.

وبذلك نستنتج أن أفضل وقت للبدء بالعلاج بعد الاصابة يكون خلال الثلاث شهور الأولى لأن التدخل المبكر يساعد على تقليل العلاجات المستخدمة كما أثبت الليزر أن له تأثير وقائي قوي للندبات ويساعد هذا كثيراً في حالات الأطفال لاختفاء آثار الحروق وتقليل عدد الجلسات.

الآثار التي تسببها الحروق وعلاجها

تسبب الحروق آثار وندوب متعددة حسب نوع ودرجة الحرق، فعلى سبيل المثال هناك حروق تسبب أذى سطحي فقط قد يغير لون الجلد وعادة الحروق من الدرجة الأولى تشفى خلال 10 أيام ولا تترك أي أثر وهناك ما يسمى بـ:

  • الندبات الحمامية  (Erythematous scars): وهي الندبات حمراء اللون الناتجة عن تمدد الأوعية الدموية الموجودة على سطح الجلد بسبب الحرق.

إن نوع علاج الليزر المناسب لمثل هذه الندبات الحمراء هو جهاز الليزر الصبغي النبضي ((PDL والذي أثبت كفاءته في علاج الندب الحمراء، حيث يعتمد على مبدأ تضخيم الضوء ثم يتم ايصال الطاقة التي يولدها الجهاز على شكل نبضات بواسطة جزيئات الصبغة الموجودة كوسيط للتوصيل وعادةً ما يتم دمج PDL مع العلاج بالليزر الجزئي إما في جلسة العلاج أو في جلسات متناوبة.

  • الندبات الضخامية (hypertrophic scars):  وهي ندبات بالاضافة إلى ترسبات مفرطة من الكولاجين مما يتسبب في بروز الندبة، وعادة ما تكون واضحة جداً وخاصة خلال العام الأول من الاصابة.

ومن الجدير بالذكر أن أنسب أنواع علاج الليزر لمثل هذه الحالات الليزر الجزئي الاستئصالي مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2) و الأربيوم والأنظمة المركبة، وتكون آلية عمل هذا النوع  بإزالة الطبقة الخارجية الرقيقة من الجلد وتوصيل الحرارة إلى الطبقة الداخلية (الأدمة) مما يعمل على تحفز نمو ألياف الكولاجين حيث تصل الحرارة لعمق 4 ملم في الأدمة وبعد نمو الطبقة الخارجية مرة أخرى تكون أنعم وأشد، ويقوم الطبيب بتحديد سمك الندبة ومرونتها عن طريق الفحص الجسدي باللمس وعلى ذلك يحدد إعدادات طاقة نبضة الليزر المناسبة، ومن مميزات العلاج بليزر ثاني أكسيد الكربون أنه يعالج الندوب الجديدة والقديمة والشديدة والندوب الناتجة عن الالتئام غير الطبيعي والتي ثبت صعوبة علاجها.

ويعتبر العلاج بالليزر الصبغي النبضي (PDL) والعلاج بالليزر الاستئصالي الجزئي (AFR) نوعين من أنواع الليزر التي أظهرت أكبر فعالية عند علاج الندبات الضخامية.

  • الندبات الصبغية : وهي عبارة عن آثار الحروق التي تبقى على شكل  تصبغات تظهر على الجلد بلون أغمق من المنطقة المحيطة أو بلون أفتح.

يتسبب هذا النوع من الحروق في تدمير الكولاجين في الجلد ويتم عادةً علاجها باستخدام الليزر الجزئي بهدف تحفيز إنتاج الكولاجين في تلك المناطق.

الآثار الجانبية لعلاج الحروق بالليزر

يمكن للمرضى العودة إلى العمل مباشرة بعد العلاج أو في اليوم التالي بحسب الحالة، وقد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة كالتورم والاحمرار، والتي يمكن تخفيفها باستخدام كمادات بارده كل 10 دقائق خلال الـ 24 ساعة الأولى، وقد يصاب المريض ببعض الاتهابات البسيطة لذلك يمكن استخدام بعض الكريمات العلاجية مثل Eucerin أو Aquaphor لحماية المنطقة من البكتيريا ومسببات الالتهابات والتسريع في التعافي.

للإستشارات او طلب موعد​