السعفة المبرقشة

السعفة المبرقشة
محرر ميدكا

محرر ميدكا

هي عدوى فطرية تسبب تغير لون الجلد. كما وتظهر على شكل بقع بيضاء أو صفراء أو حمراء أو وردية اللون أوحتى بنية حسب لون البشرة. تعرف السعفة المبرقشة أيضاً باسم النخالية المبرقشة وهو مرض غير ضار ولا معدي ولكن قد يسبب حكة خفيفة. وقد تصبح البقع متقشرة وجافة وبمرور الوقت تتصل البقع مع بعضها البعض لتغطي مساحات أوسع من البشرة. وقد تكون البقع أكثر وضوحاً عند التعرض لأشعة الشمس بسبب تغير لون الجلد المحيط.

أعراض السعفة المبرقشة

عادةً ما يكون العرض الوحيد هو ظهور بقع بيضاء أو وردية أو بنية فاتحة. قد تتقشر البقع و نادرًا ما تسبب حكة أو ألم كما وتشمل الخصائص الشائعة الأخرى ما يلي:

  • يظهر ويؤثر على الطبقة العلوية من الجلد فقط.
  • يظهر عادة على الرقبة والظهر وأعلى الكتف.
  • نادراً ما يظهر الطفح الجلدي على الوجه وغالباً ما يظهر على الوجه لدى الأطفال.
  • تكون البقع أكثر وضوحاً في الصيف.
  • اختفاء البقع في الجو البارد والأقل رطوبة.

العوامل المساعدة على فرط خميرة البشرة

سبب زيادة فطريات خميرة الملاسيزية بسرعة على سطح الجلد غير معروف ولكن هناك بعض العوامل المساعدة في تعزيز نمو الخميرة على الجلد مثل

  • الطقس الحار والرطب.
  • التعرق المفرط.
  • إذا كانت البشرة دهنية.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • التغيرات الهرمونية في الجسم.

وتصيب الأشخاص من جميع الأجناس وهي أكثر انتشاراً بين المراهقين والشباب. وقد يصاب بها الكبار خلال زيارة المناطق ذات المناخ الشبه استوائي.

أسباب السعفة المبرقشة

تنتج عن فرط النمو للفطريات على الجلد من جنس الملاسيزية. الميلاسيزية هي جزء من ميكروبيوتا الجلد الطبيعي وتعتمد على الدهون من أجل البقاء. ولقد تم تحديد أربعة عشر نوعاً مختلفاً من الملاسيزية أكثرها شيوعاً والمسببة للسعفة المبرقشة globosa و M implida و M sympodialis .

عادةً ما تنمو الميلاسيزية بأعداد قليلة في المناطق الدهنية من الجسم مثل فروة الرأس والوجه والصدر دون التسبب في حدوث طفح جلدي. ولا يعرف حتى الآن السبب الرئيسي في زيادة نموها ونشاطها على سطح الجلد مسببة السعفة المبرقشة.

في حالة البقع البنية من السعفة المبرقشة تنشط الخمائر الميلانوسومات المتضخمة (حبيبات الصبغة). وتظهر هذه الخمائر بسهولة من خلال أخذ كشط من الجلد للكشف عن النوع المسبب للسعفة المبرقشة البيضاء والتي يعتقد أن سببها يرجع إلى مادة كيميائية تنتجها الملاسيزية وتنتشر في البشرة وتعمل على اضعاف وظيفة الخلايا الصبغية. أما عن النوع الوردي من السعفة المبرقشة فينتج عن التهاب خفيف للجد بسبب الأمراض الجلدية التي تسببها الملاسيزية.

تشخيص السعفة المبرقشة

يستطيع طبيب الأمراض الجلدية تشخيص المرض من خلال معاينته كما ويستطيع التمييز بينه وبين الأمراض المشابهة له مثل البهاق.

ويمكن الكشف عنها باستخدام مصباح وود. يستخدم هذا الجهاز الأشعة فوق البنفسجية لإضاءة البشرة حيث تبدو مناطق الجلد المصابة صفراء وخضراء تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية.

في حال تعذر تشخيص المرض على الطبيب من خلال النظر إلى الجلد يمكن أن يقوم الطبيب بإجراء اختبار من خلال كشط الجلد برفق ومن ثم يتم فحص الخلايا تحت المجهر للتأكد من وجود الخميرة.

كما ويمكن إجراء الفحص المجهري لهيدروكسيد البوتاسيوم (KOH). حيث  يأخذ الطبيب عينة من الجلد  ويضعها على شريحة مجهرية بمحلول بنسبة 20% من KOH ومن ثم يبحث عن المسبب مثل الخميرة تحت المجهر.

الأشخاص الأكثر عرضة للسعفة المبرقشة

تؤثر السعفة المبرقشة على العديد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ومن غير الواضح سبب نمو الخميرة على جلد بعض الأشخاص دون البعض الآخر. ولكن الأشخاص في المناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة حيث تصيب 1%من سكان المناطق ذات المناخ المعتدل و 40% من سكان المناطق الاستوائية الرطبة. ويعد مرض منتشر خاصة خلال أشهر الصيف في المناطق ذات المناخ المعتدل وعلى الأكثر للأشخاص في سن البلوغ أثناء نشاط الغدد الدهنية على البشرة.

وقد يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة في حالة ضعف الجهاز المناعي وفي حالة تناول أدوية مثل الكورتيكوستيرويدات أو إذا كان يعاني المريض من حالات طبية مثل مرض السكري. وكذلك النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالسعفة المبرقشة بسبب التغيرات الهرمونية في الجسم.

العلاج

يسهل علاج السعفة المبرقشة بشكل عام حيث يتم علاجها بالكريمات الموضعية أو المستحضرات والشامبو على الجلد. في الحالات الشديدة الحادة يقوم الطبيب بوصف الأدوية المضادة للفطريات المتناولة عن طريق الفم لقتل الفطريات أو ايقاف نموها

الأدوية المضادة للفطريات دون وصفة طبية

تستجيب الحالات الخفيفة للكريمات أو المستحضرات أو الشامبو المضادة للفطريات والتي توضع لبضع دقائق إلى عدة ساعات على البشرة قبل شطفها مثل:

  • كلوتريمازول (لوتريمين AF®).
  • ميكونازول (Micaderm®).
  • كبريتيد السيلينيوم (شامبو Selsun Blue®).
  • تيربينافين (لاميسيل AT®).
  • صابون بيريثيون الزنك.

الأدوية المضادة للفطريات والملزمة بوصفة طبية

من الأدوية الموضعية المضادة للفطريات:

  • كيتوكونازول (Nizoral® أو Extina®).
  • سيكلوبيروكس (Loprox® أو Penlac®).

وفي الحالات الشديدة فقد يصف طبيب الأمراض الجلدية أيضًا مضادات الفطريات المتناولة عبر الفم مثل

  • فلوكونازول (ديفلوكان®).
  • إيتراكونازول (Onmel® أو Sporanox®).
  • العلاج الضوئي. يساعد العلاج بالضوء في علاج السعفة المبرقشة أيضًا وفقًا لبعض الأبحاث في دراسة نُشرت عام 2018  في مجلة T he Journal of Dermatological Treatment  حيث أفاد 66% من المشاركين في الدراسة الذين تم تشخيص إصابتهم بالسعفة المبرقشة بتراجع الحكة وفرط التصبغ والتقشر بعد استخدام علاج ضوئي ضيق النطاق للأشعة فوق البنفسجية B ثلاث مرات أسبوعياً. ويعتقد الباحثون أن ضوء UV-B يساعد في ايقاف نمو الملاسيزية.

عادة ما يستغرق علاج السعفة المبرقشة من 2 – 3 أسابيع للتخلص من الفطريات الزائدة. تحتاج البشرة إلى عدة أشهر بعد انتهاء العلاج حتى تعود إلى لونها الطبيعي وتعد طريقة كشط الجلد الطريقة الوحيدة للتأكد من التعافي واختفاء السعفة المبرقشة.

متى يجب زيارة طبيب الأمراض الجلدية

يجب مراجعة الطبيب في حال عدم تحسن البشرة مع العلاجات وأيضاً في حالة عودة المرض مرة أخرى وإذا كانت البقع تغطي مناطق واسعة من البشرة.

الوقاية من السعفة المبرقشة

إذا كان لدى المريض تاريخ مع السعفة المبرقشة فقد يوصي طبيب الأمراض الجلدية باستخدام صابون يحتوي على بيريثيون الزنك (مثل Vanicream ™ Z-Bar أو DermaZinc ™ Zinc Therapy Soap) أو كيتوكونازول (Nizoral®) أو كبريتيد السيلينيوم (Selsun Blue®). حيث يساعد هذا النوع من الصابون في منع العدوى المستقبلية ونمو الخميرة مرةً أخرى. وقد يحتاج المريض إلى استخدام  الأدوية الموصوفة خلال أشهر الصيف وهو الوقت المناسب لظهور السعفة المبرقشة.

أيضاً على المريض تجنب الحرارة الزائدة والتسمير والتعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى تجنب الأسباب المؤدية إلى التعرق المفرط. تجنب استخدام منتجات البشرة الدهنية وارتداء ملابس فضفاضة.

الفرق بين السعفة المبرقشة والبهاق

غالباً ما يتم الخلط بين أعراض السعفة المبرقشة والبهاق بالرغم من وجود بعض الفروقات. حيث أن البهاق هو حالة جلدية تسبب ظهور بقع بيضاء ناعمة على الجلد في حين أن بقع السعفة المبرقشة خشنة ومتقشرة. ويظهر البهاق على مناطق مختلفة عن السعفة المبرقشة. فمن المحتمل أن يظهر البهاق على الوجه والعينين والفم وأصابع اليدين في حين أن السعفة المبرقشة تظهر على الرقبة والكتفين والصدر وعلى الظهر والذراعين. وينتج البهاق عن خلل في جهاز المناعة الذاتية بينما تنتج السعفة المبرقشة عن عدوى فطرية.

محرر ميدكا

محرر ميدكا

للإستشارات او طلب موعد​

أقرأ أيضاً