تُعد التجاعيد والترهلات من أكثر الأمور المُقلقة بالنسبة لفئة كبيرة من الأشخاص، فظهورها على الوجه أو الرقبة تُعطي الشخص شكلًا أكبر من عمره الحقيقي، ولذلك يتم اللجوء الى حلول تحد من ظهورها، فظهرت منذ فترة بعيدة عمليات الشد بالجراحة ولكن فكرة الخضوع للجراحة تُعتبر مُقلقة للكثيرين لما تُسببه من ألم وما ينتج عنها من آثار، وذلك ساهم في تطوير بعض التقنيات والوصول لحلول غير جراحية ومن أهمها الخيوط التجميلية أو كما تُسمى بالخيوط الجراحية(بالإنجليزية: A thread lift) والتي سيتم تفصيل أهم نقاطها في هذا المقال لاحقًا.

ما هي الخيوط التجميلية

تتكون الخيوط التجميلية من مادة تسمى “البوليبروبولين”، وهي مادة طبية يستخدمها الجراحون في خياطة الأوردة والجروح، فهي مادة آمنة لا تتفاعل مع الجسم وليس لها تأثيرات سلبية تُذكر، ويمكن وصف طريقة عملها على أن خيوطها المعقودة تُساعد طبقات الجلد في القضاء على ترهلاتها وشد تجاعيدها بدون الحاجة للتدخل الجراحي، ويعود سبب انتشارها لنتائجها المذهلة وسرعة وسهولة إجرائها، حيث لا تتعدى هذه العملية أكثر من ساعة، فهي من أفضل تقنيات عالم التجميل، ويجدر الإشارة إلى إمكانية إجرائها جنبًا إلى جنب مع الحشوات التجميلية للحصول على نتائج مثالية.

بما تتميز الخيوط التجميلية عن باقي تقنيات التجميل؟

يرجع السبب خلف الانتشار السريع لتقنيات الخيوط التجميلية للعديد من الميزات، ومن أهمها:

  • تُساعد على تقوية أنسجة الوجه ومنحها شكل حيوي وشاب.
  • لا ينتُج عنها مشاكل وآثار سيئة.
  • تبقى نتائجها لمدة طويلة نسبيًا.
  • يمكن إجراء العملية بدون تخدير، فتقنية الخيوط التجميلية غير مؤلمة.
  • لا تؤدي لتغيير شكل وملامح الوجه، على عكس تقنيات التجميل الأخرى التي تُغير شكل وتعبيرات الوجه.
  • تقضي على خطوط الوجه الرفيعة.
  • تُساعد على تجديد خلايا البشرة.
  • تُساعد الجلد على إنتاج الكولاجين اللازم لجمال وحيوية البشرة.
  • تُعد أفضل بديل للعمليات الجراحية، وهي الحل الأمثل لمن يخشى الجراحة.
  • لها مفعول واضح في تقليل الترهل بمنطقة الخدين.
  • تُساهم في نحت منطقة الفك والرقبة.
  • تتناسب مع فئة كبيرة من الأعمار فهي غالبًا ما تُناسب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثين إلى الستين عامًا.
  • يمكن العودة للحياة الروتينية بشكل فوري بعد إنتهاء العملية.

المناطق التي يمكن استخدام الخيوط التجميلية بها

  • أسفل الوجه.
  • منطقة الخدود.
  • نحت وشد الرقبة.
  • رفع منطقة الحاجب.
  • علاج طبي وتجميلي جيد لمن يعاني من ضمور عضلات الوجه.
  • منطقة الجفن.
  • علاج مشكلة الذقن المزدوجة.
  • منطقة الفك.
  • الأنف.
  • تصحيح الفم والشفاه.

أفضل أنواع الخيوط التجميلة 

هنالك عدة أنواع من الخيوط الجراحية المستخدمة في التقنيات التجميلية، فمنها ماهو دائم تستمر نتائجها لأكثر من خمس سنوات، ومنها ما هو مؤقت فتستمر نتائجها من عام الى عامين، وفيما يلي تفصيل لأهمها:

  • خيوط الأبتوس APTOS: تأخذ خيوط الأيتوس شكل الريشة، وتعتبر الأفضل والأكثر أمانًا حيث أثبتت فعاليتها بقوة في مجال شد الجلد.
  • الخيوط الذهبية: وقد اشتهرت كثيرًا في الأونة الأخيرة، وهي من الخيوط المؤقتة التي تذوب في الجلد، وتستمر الى عام ونصف، كما تُحفز البشرة على إنتاج الكولاجين اللازم من أجل زيادة مرونة وجمال البشرة.
  • خيوط الكوج: وهي من الخيوط المميزة جدًا لأنها تساعد البشرة على إنتاج الكولاجين الذي يُعطي البشرة مظهر أكثر نضارة وجمال، بالإضافة إلى أن نتائجها سريعة الظهور، حيث أن النتائج الأولية تبدأ بالظهور خلال العملية نفسها وتستمر حتى عامين، ولن تعود البشرة كما كانت بعد تلك الفترة، بل تتحسن حالة البشرة عما كانت عليه قبل الشد.
  • خيوط سيلويت سوفت Soft Silhouette: وهي من أقدم أنواع الخيوط و أثبت فعاليتها وأمانها، ولكن من عيوبها أنها يجب أن يتم حفظهم بالثلاجة قبل استخدامهم وذلك منعًا لتحللهم.
  • خيوط المونو mono thread: تُستخدم خيوط المونو في الأغراض الطبية في الأساس، ولكن تم اكتشاف إمكانية استخدامها في الإجراءات التجميلية وقد أثبتت نجاحها في مجال شد الوجه والذقن.
  • الخيوط المعقودة: وهي خطوط بها عقد صغيرة تبعد عن بعضها البعض عدة مليمترات، وتُستخدم غالبًا للبشرة الحساسة التي لا تحتمل أنواع الخيوط الأخرى.
  • خيوط البولي بروبلين: تتميز بكونها شفافة وآمنة على الجسم، ولكن لا يستطيع الجسم امتصاصها، بالرغم أن الطبيب الماهر بإمكانه إخفائها عن طريق وضعها في خطوط بأماكن مخفية بالرأس وإخفاء كل أثارها بالشعر.
  • خيوط رباعية الأبعاد: تحتاج إلى ثلاثة شهور فقط لتظهر نتائجها التي تدوم ما بين عام إلى عامين غالبًا.
  •  خيوط بولي ديوكسانون PDO: تتميز خيوط PDO بسهولة عملها وقلة المضاعفات الناتجة عن استخدامها، فهي من الخيوط الكورية التي تُساهم في زيادة وتحفيز إنتاج الكولاجين.

ماهي عملية شد الوجه بالخيوط التجميلية

عملية الشد بالخيوط التجميلية هي إحدى تقنيات شد الوجه بدون جراحة، تتم تحت تخدير موضوعي ويستغرق إجرائها ساعة تقريبًا، ويتم فيها استخدام الخيوط لشد مناطق من الوجه مثل الخدين، وحول الحاجبين، وأسفل الفم، والرقبة، والغرض الأساسي منها هو تحسين شكل الوجه وإزالة الترهلات وإضفاء مظهر أصغر سنًا للوجه، ويمكن أن تُفيد في العديد من الحالات، ومنها:

  • الأشخاص الذين يعانون من ترهلات بسيطة في الوجه والرقبة.
  • الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات التقدم بالعمر.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30-60 عامًا ويملكون سماكة جلد مناسبة.

إجراء عملية شد الوجه بالخيوط التجميلية

هناك تقنيتان أساسيتان في عملية شد الوجه بالخيوط، وهما:

  • التقنية الدائمة، ويتم فيها عمل ثقب أعلى الرأس وتحت الشعر لإدخال أنبوب رفيع بها وتمرير الخيط من خلاله، ومن ثم إخراجه من الطرف الآخر.
  • التقنية المؤقتة، لا تحتاج لإجراء شق، فهي تتم من خلال إبر طويلة مخصصة للاستخدام في الوجه لإدخال الخيط من أعلى فروة الرأس وإخراجه من الطرف الأخر.

طريقة عملية الشد بالخيوط التجميلية

الخيوط التجميلية من التقنيات السهلة والتي تُجرى تحت التخدير الموضعي وبدون ألم، فيقوم الطبيب بإدخال الخيط وشده في عدة إتجاهات للوصول الى الشكل المطلوب ودرجة الشد المناسبة، ثم يربط طرفي الخيط من أعلى الرأس وأسفل الشعر حتى لايظهر أي أثر للعملية، يتم تكرار هذه الخطوة حتى الإنتهاء من المناطق المراد شدها وبعدها يغادر المريض العيادة، وفي أول أسبوعين قد يشكي المريض من انتفاخ بسيط، كدمات، عدم تناسق في الشد، وذلك يعود لتجمع السوائل، ولكن جميع هذه المضاعفات ستزول تلقائيًا خلال أسبوعين من إجراء العملية.

نصائح قبل شد الوجه بالخيوط الجراحية

تظهر النتائج الأولية فور الإنتهاء من الإجراء وتتحسن البشرة أكثر خلال الأسابيع التالية، ولكن هنالك بعض النصائح التي يجدر اتباعها قبل الخضوع لشد الوجه بالخيوط التجميلية، ومنها:

  • يجب اولًا اختيار الطبيب المناسب لعمل الإجراء، لأن أي خطأ قد يؤدي الى نتائج عكسية مثل عدم انتظام شكل الوجه، أو انخفاض أحد الخيوط عن مكانها.
  • يجب أن يناقش المريض مع الطبيب كل ما يتعلق بالإجراء والنتائج المتوقعة منه.
  • إجراء أي فحوصات مخبرية يطلبها الطبيب، وإخباره في حال الإصابة بأي أمراض جلدية، قبل الخضوع لإجراء الخيوط الجراحية.
  • يجب الإمتناع عن تناول العقاقير التي تُسبب سيولة في الدم، مثل الإسبرين.

تعليمات ما بعد شد الوجه بالخيوط الجراحية

يتم وضع كمادات باردة على الوجه لتخفيف التورم والإحمرار، ولا يحتاج الشخص المبيت بالمستشفى بعد الإجراء، ويمكنه العودة إلى المنزل فورًا وممارسة حياته الطبيعية، ولكن يُفضل ألا تُمارس التمارين الرياضية قبل ثلاثة أو أربعة أيام، حتى تزول الأعراض الجانبية التابعة للعملية، كما أن هنالك بعض التعليمات التي تُفيد في حالات الخضوع للإجراءات التجميلية بواسطة الخيوط الجراحية، ومنها:

  • الإمتناع عن التدخين لمدة لا تقل عن إسبوعين بعد العملية.
  • تجنب المبالغة في الضحك والتثاؤب حتى لايؤثر على وضع الخيوط.
  • الإمتناع عن ضغط الوجه وحك الجلد حتى لاتتأثر النتائج.
  • الإستمرار في عمل الكمادات الباردة وتدليك الوجه بشكل خفيف.

العوامل التي تؤثر على نتائج الخيوط الجراحية

هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على نجاح واستمرار مدة الشد بالخيوط التجميلية، ومن أهمها:

  • حجم الترهل؛ فاستخدام الخيوط يعتبر حل مثالي لحالات الترهل البسيط أو المتوسط.
  • نوع الخيوط؛ فهنالك أنواع عدة تُستخدم لهذا الغرض ينصح الطبيب بالأفضل لكل حالة.
  • عدد الخيوط.
  • طريقة إجراء العملية.
  • عمر المريض.

الخيوط التجميلية لرفع الثدي

تُقدم الخيوط التجميلية بديلًا رائعًا للعمليات الجراحية في حالات رفع الثدي، فقبل القيام بالإجراء تخضع السيدة لفحص دقيق للثديين وأخذ تاريخها الطبي المُفصل للتأكد من إمكانية خضوعها للإجراء، ويُعد الإجراء سريع حيث يستغرق عادًة ما يقرُب من ساعة واحدة، وتظهر نتائجه بعد شهرين أو ثلاثة لحين بدء الكولاجين الجديد بالتكون، ويستمر مفعوله النهائي لمدة طويلة قد تصل لعامين.

الخيوط التجميلية لشد الحواجب

شد الحواجب بالخيوط التجميلية إجراء يهدُف لتحسين مظهر الحاجبين والجفون المتدلية ومنطقة العينين والجبهة، يتم الإجراء في عيادة متخصصة، وفيها يتم تجهيز المريض وتحديد نقاط العلاج والتي عادةً ما تكون بالقرب من خط الشعر، يُعطى المريض مخدر موضعي ومن ثم إجراء شقوق صغيرة لإدخال إبر الخيوط الجراحية، وفي حال الإنتهاء من الإجراء سيقوم الطبيب بإعطاء بعض التعليمات المهمة لتجنب الآثار الجانبية وللحصول على أفضل نتائج ممكنة.

الخيوط التجميلية للأنف

تُستخدم الخيوط التجميلية في رفع الأنف المنخفض لتحديده ونحته لمنحه شكل مثالي يتناغم مع ملامح الوجه المختلفة، كما تزيد الخيوط من إنتاج الكولاجين الذي يُساعد أيضًا في تحسين شكل الأنف، ويتم هذا الإجراء تحت التخدير الموضعي في عيادة مختصة ويُنصح باختيار طبيب يملك خبرة جيدة في هذا المجال لضمان الحصول على نتيجة مرضية.

عيوب تقنية الخيوط التجميلية ومخاطرها

رغم مميزات الخيوط المتعددة إلا أن لها بعض الآثار الجانبية خاصة لأصحاب البشرة الحساسة ولكنها نادرة الحدوث تُقدر بما يقرب من 15% فقط من إجمالي الخاضعين للإجراء، ومن هذه الأعراض:

  • ألم بمنطقة الإجراء.
  • ألم طفيف خلف الأذن.
  • وجود بعض التورمات أو الكدمات.

أسعار الخيوط التجميلية

تتعدد مميزات الخيوط التجميلية التي تُعطيها الحق بأن تكون تكاليفها مرتفعة نوعًا ما مقابل كل ما تقدمه، ولكنها تتميز بكون تكاليفها معتدلة نسبيًا عن باقي التقنيات، وتتراوح أسعار الخيوط التجميلية اعتمادًا على خبرة الطبيب ومدى شهرته بهذا المجال، وعلى نوع المخدر ونوع الخيوط المستخدمة، بالإضافة لموقع العيادة ومستواها.

الخيوط المتوفرة حالياً تعتبر من أفضل أنواع الخيوط وأكثرها آماناً وهي خيوط غير دائمة بحيث يقوم الجسم بتحليلها وامتصاصها ذاتياً، ويجدر الإشارة إلى أن هنالك بعض أنواع الخيوط المصنوعة من مواد مثل poly lactic acid وهذه مواد تُساعد في زيادة الكولاجين، وبشكل عام فإن نتيجة الخيوط عادةً ما تستمر من سنة الى سنتين حسب الحالة.

الخطوة الأولى تبدأ هنا!

للإستشارات والمواعيد فضلاً اضافة رقم هاتفك وسيتم الاتصال بك